الشيخ محمد إسحاق الفياض

387

منهاج الصالحين

أحدهما : عنصر القصد والإرادة ، بان يكون القاتل قاصداً ومريداً القتل في الخارج . والآخر : عنصر تحقق المقصود والمراد فيه وانجازه بمعنى وقوع ما قصده واراده ، فإذا توفر هذان العنصران معاً كان القتل عمدّياً ويترتب عليه أثره ، وهو القصاص ومع انتفائهما أو انتفاء أحدهما فلا يكون بعمدي ، وفي المقام حيث إن قتل عمرو غير مقصود للقاتل ، فيكون اتفاقا وخطايّاً لا عمدياً . ودعوى ان القاتل وان كان لم يقصد قتل عمرو بإسمه الخاص ، إلاّ انّه لما كان يعلم بأن قتل الانسان المذكور المردّد غير جائز ، لانّه محقون الدّم فبطبيعة الحال إنّه قصد قتله ضمناً أي في ضمن قصد قتل زيد ، وهذا يكفي في ترتب القصاص عليه ، مدفوعة بان وان كان يعلم بذلك ، إلاّ انه لم يقصد قتل الجامع وهو محقون الدّم على كل تقدير ، وانّما قصد قتله إذا كان زيداً لا مطلقاً ، فاذن لو وقع قتل غيره لكان تصادفياً وخطإياً لا مقصوداً . والخلاصة : ان المعيار العام في اتصاف القتل بالعمدي ، انّما هو بوقوع ما قصده القاتل عامداً وملتفتاً في الخارج وانجازه فيه ، وامّا لو وقع غيره لكان وقوعه خطإياً واتفاقياً لا قصدياً ، وعلى هذا فبامكان كل أحد أن يلتجأ إلى هذا المعيار العام للتمييز بين القتل الخطإيي والقتل العمدي . ( مسألة 1162 ) : دية القتل في الأشهر الحرم عمداً ، أو خطأً ، دية كاملة وثلثها ، وعلى القاتل متعمداً مطلقاً كفارة الجمع ، وهي عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين واطعام ستين مسكيناً ، وإذا كان القتل في الأشهر الحرام ، فلابد أن يكون الصوم فيها فيصوم يوم العيد أيضاً إذا صادفه . والكفارة مرتبة